وزارة التربية تقرر العودة لنظام الإنقاذ في المتوسط والثانوي

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 12 يونيو 2018 - 6:41 مساءً
وزارة التربية تقرر العودة لنظام الإنقاذ في المتوسط والثانوي

قررت وزارة التربية الوطنية العودة مجددا إلى تطبيق نظام الإنقاذ لفائدة تلاميذ الطورين المتوسط والثانوي، عن طريق إعادة النظر في كيفية تسيير مجالس الأقسام التي ستمنح لها كافة الصلاحيات للفصل في مصير التلميذ، ويهدف الإجراء إلى الحد من ظاهرة التسرب المدرسي، وتقليص  نسبة المعيدين، بمنحهم فرصة للنجاح.
ومن المزمع أن ترفع التنظيمات النقابية الممثلة لعمال التربية الوطنية عقب لقاء سيجمعها اليوم بإطارات عن الوزارة مقترحاتها إلى المسؤولة الأولى عن القطاع بشأن كيفية إعادة تنظيم مجالس الأقسام، بما يتماشى مع القانون التوجيهي للتربية الصادر سنة 2008، علما أن هذه المجالس  ما تزال تخضع للقانون الصادر سنة 1990 ، حيث سيتم منحها صلاحيات أوسع في اتخاذ القرار بشأن مصير التلاميذ، على أن يشرع ابتداء من السنة الدراسية المقبلة في تنظيم مجلسين للأقسام، الأول سيكون تحضيريا، والثاني سيكون نهائيا، وخلاله سيقرر الأساتذة رفقة المدير ما إذا كان التلميذ يستحق الانتقال إلى أقسام عليا أو إعادة السنة، أو الإحالة على معاهد التكوين المهني، وذلك استعدادا للالتحاق بسوق العمل، بعد الحصول على مهارات في تخصصات معينة.
وتعمل وزارة التربية  رفقة الشركاء الاجتماعيين على تقليص نسبة التسرب المدرسي، إذ تشير إحصاءات إلى أن حوالي 500 ألف تلميذ يغادرون مقاعد الدراسة سنويا، في وقت يمكن أن تساعد الإجراءات الجديدة على تمكين بعض التلاميذ من الانتقال إلى الأقسام العليا بواسطة نظام الإنقاذ، عن طريق منح الأساتذة صلاحية تمكين التلميذ الذي يحصل على معدل قريب من العشرة من نقاط إضافية كي ينتقل إلى القسم الموالي، مع الأخذ بعين الاعتبار السلوك والانضباط والأخلاق، وكذا الظروف التي تحول دون بلوغ معدل النجاح، كالأوضاع الاجتماعية التي يعيشها التلميذ مثلا، علما أن مجالس الأقسام تعقد حاليا بحضور مدير المؤسسة التعليمية، الذي يحظى في الغالب بسلطة القرار وهو من يفصل بشأن ما إذا كان التلميذ يستحق التهنئة أو التشجيع أو لوحة الشرف، أو الانتقال إلى السنة الموالية وكذا إعادة السنة اعتمادا على المعدل السنوي،  في ظل شبه تجاهل لظروف التلاميذ التي قد تكون سببا رئيسيا وراء تدهور النتائج الدراسية، لذلك  فإن التنظيم  الجديد قيد الإعداد سيجعل من الأستاذ الرئيسي أو المكون هو السيد.
وفي سياق ذي صلة سيتم اليوم أيضا مناقشة كيفية إعادة تنظيم مجالس التسيير التي تشرف على إدارة شؤون الإكماليات والثانويات، وتضم تشكيلتها مدير المؤسسة والمقتصد وممثلين عن الأساتذة وكذا التلاميذ، وهي من تحدد احتياجات المؤسسة من حيث مختلف الوسائل، كما تعمل على متابعة الصفقات التي يبرمها المدير مع الممونين، وذلك بغرض منع التلاعبات التي قد تعيق السير الحسن لهذه المؤسسات، في حين تظل الابتدائيات تحت وصاية المجالس البلدية المنتخبة وهي من تشرف على تسييرها، إلى جانب الإطعام والنقل.
وبالموازاة مع ذلك ستقوم نقابات التربية بصياغة المقترحات الخاصة بإصلاح امتحانات شهادة البكالوريا مباشرة بعد شهر رمضان، ومن تم رفعها إلى الوزارة، التي ستعمل بدورها على تجميعها وتلخيصها وإبداء رأيها بشأنها قبل إحالتها على الحكومة للمصادقة عليها، على أن تدخل حيز التنفيذ ابتداء من سنة 2020، وهي ترمي في مجملها إلى الحد من ظاهرة الغش والتسريبات التي طالت هذه الامتحانات في السنتين الأخيرتين، ما ألزم الوصاية على تنظيم دورة جزئية خاصة بالمواد التي طالتها عمليات الغش، كما تهدف عملية الإصلاح إلى تقليص نفقات هذه الامتحانات التي تكلف ميزانية معتبرة، والأهم من ذلك تثمين المسار الدراسي للطالب، باعتماد نظام التقويم المستمر وإدراجها ضمن معدل شهادة البكالوريا.

المصدر - النصر
رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة setifis الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.